الحلف بحياة المُصحف
"السؤال": رجل أمسك المصحف الشريف وحلف قائلًا:"وحياة المصحف أني ما أشرب سجاير بعد هذه العلبة". ثم شرب بعد مدة. فما حكم هذا الحلف شرعًا؟
"الجواب": تعارف العامة الحلف بالمصحف الشريف بقولهم:"وحق هذا المصحف"أو"وكتاب الله المنزل"أو"وحرمة هذا الكتاب"ونحو ذلك، يقصدون به الحلف بما فيه، وهو كلام الله ـ تعالى ـ المنزل على رسوله المكتوب في المصاحف. والحلف به مشروع عند جمهور الأئمة كما نصَّ عليه الحنفية في الدُّرِّ والنهر وشرح العيْني، إذ هو حلفٌ بصفة مِن صفاته ـ تعالى ـ وهى الكلام والحلف بها كالحلف بذاته، والأيمان مبنيةٌ على العُرف. ومثل ذلك قولهم:"وحياة هذا المصحف"فإنَّهم يقصدون به في العُرف الحلفَ بكتاب الله الذي له الحياةُ والدوام ما دامت الدنيا، وفي الحنْث فيه كفارة يمينٍ،"كما أوضحناه في فتاوَى سابقة". والله أعلم.