فهرس الكتاب

الصفحة 643 من 797

وأما وفاء هذا النذر بشراء حُصُرِ المسجد بثمن العِجْل بدل ما انعقد عليه النذْر، فلا يجوز عند الحنفية لمَا هو ظاهر مِن أن شراء الحُصر للمسجد، وإنْ كان قربةً إلا أنها غير مقصودةٍ لذاتها، وليس مِن جنْسها عبادةٌ مفروضة شرعًا بخلاف التصدق باللحم أو ثمنه، فإنه عبادة مقصودةٌ ومِن جنْسها مفروض وهو الزكاة. ويجوز عند عامَّة العلماء؛ لمَا نقلناه عن المغني من عدم اشتراطهم كوْن المنذور عبادةً مقصودة، بل يكفي أن يكون طاعةً وقربة ولو لم تكن مقصودةً.

والأظهر في هذه الحادثة أن يَخرج السائل مِن عُهدة نذْره بالتصدُّق على فقراء قرابته إنْ قصدهم بنذْره بلحم العجل أو بثمنه لحاجة الناس اليوم إلى الغذاء وشدة الضائقة على الفقراء، وثوابه على ذلك العمل المَشكور ثوابٌ موفور، إن شاء الله، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت