فهرس الكتاب

الصفحة 188 من 797

حكم اتخاذ أَبْرَاج الحمام في الشريعة الإسلامية

(السؤال) : رجل قام بِبِنَاء بُرْج للحمام، واتخذ فيه عددًا قليلًا من الحمام فجَمَعَ هذا الحمام من الحمام الغريب عددًا كبيرًا لا نعلم له صاحبًا ولا مكانًا وكان الرجل يعلم يقينًا في حال إنشاء البرج أن حمامه سيجمع معه حمامًا غريبًا. فهل في اتخاذ البرج مع هذا العلم حرمة؟ ومع ذلك لو ظهر صاحب للحمام الطارئ على حمام البرج لا يسلَّم إليه مع ملاحظة أن الحمام الطارئ غير حمام بلادنا المعروف فيها؟ نرجو الجواب ولفضيلتكم من الله الثواب.

(الجواب) : المنصوص عليه في مذهب الحنفية أن الإنسان إذا نصب شبكة فوقع فيها صيد، أو نصب فسطاطًا للصيد فوقع فيه صيد مَلَكَ ما وقع فيهما ـ فكذلك إذا اتخذ برجًا للحمام البري المعروف باسم (الحمام الجبلي) يأوي إليه، فكل ما دخل فيه منه وما أفرخه فيه مِلك له يَحِلُّ له أكله وبيعه وهبته. إلا أنه ينبغي أن يَعلِفَه ولا يتركه بغير علف حتى لا يتضرر به الناس في أقواتهم وإلا كُره اتخاذه. فإذا اختلط به حمام أهلي لغيره وآوى إلى البرج لا ينبغي أن يحبسه فيه؛ لأنه ربما يطير فيعود إلى محله الأصلي، وإن حبسه يطلب صاحبَه ليرده إليه؛ لأنه كاللُّقَطة، فإذا لم يَحْبِسه وفَرَّخَ عنده فالفرخ ملك له إن كانت الأنثى مِلكه والغريب هو الذكر، وملك لغيره إن كان الأمر بالعكس. فإن عرفه ردَّه إليه مع الأم. وإن لم يعرفه فإن كان فقيرًا جاز له أكله، وإن كان غنيًّا تصدق به ثم اشتراه إن شاء.

وكذلك الحكم لو كان كل من الذكر والأنثى غريبًا؛ لأن ولد الحيوان يتبع أمه فالبيض والفراخ لصاحب الأم (راجع التنوير وحاشيته أول كتاب الصيد، وآخر كتاب اللُّقَطَة، والفتاوى الهندية وحاشية أبي السعود على مُلاّ مسكين في كتاب اللُّقَطة) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت