فهرس الكتاب

الصفحة 235 من 797

حكم قراءة المُحْدِث القرآن ومَسِّه المصحف

(السؤال) : هل يجوز للمحدِث قراءة القرآن الكريم ومس المصحف الشريف؟

(الجواب) : أما عن قراءة القرآن فيجوز للمُحدِث حَدَثًا أصغر (غير المتوضئ) قراءة ما شاء من القرآن، ويُحَرَّم على المحدث حدثًا أكبر (الجنب) قراءة القرآن ولو آية، كما تحرم على الحائض والنُّفَسَاء لحديث ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لا تقرأ الحائض ولا الجنب شيئًا من القرآن"رواه أبو داود والترمذي. ورُوِيَ عن علي أنه لم يكن يَحْجُب النبيَّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ عن قراءة القرآن شيءٌ ليس الجنابة. رواه أبو داود والترمذي والنسائي.

وعنه، وقد سئل عن الجُنُب يقرأ القرآن أنه قال: لا، ولا حَرْفًا. وهو مذهب عمر والحسن البصري، والنخعي، والزهري، وقتادة، وأبي حنيفة والشافعي وأحمد. ورُوي عن سعيد بن المسيب أنه أجاز قراءة القرآن للجنب، وقال: أليس هو في جَوْفه. والمُعَوَّل عليه قول الجمهور.

وأمَّا عن مَسِّ المصحف، فذهب جمهور الأئمة إلى أنه يحرم على المحدث حدثًا أصغر مس المصحف كما يُحَرَّم على الجنب والحائض والنفساء. وذهب ابن عباس والشعبي والضحاك وداود إلى جواز مَسِّه المصحف.

أما المحدث حدثًا أكبر فيُحَرَّم عليه مَسُّه، وقد رُوي ذلك كما في المغني عن ابن عمر والحسن وعطاء والشعبي وطاوس والقاسم، وهو قول مالك والشافعي وأبي حنيفة وأحمد، ولم يخالف فيه إلا داود الظاهري، فقد أباح مسه، ولا عبرة بخلافه بعد انعقاد الإجماع على الحرمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت