فهرس الكتاب

الصفحة 326 من 797

القصر والجمع بين الصلاتين في السفر

(السؤال) : رجل من أهل مصر سافر إلى أسيوط، وأقام بها ثلاثة أيام، فهل يجب عليه قَصْر الصلاة؟ وهل يجوز له جَمْع بين الصلاتين بدون عذر؟

(الجواب) : يجب عليه أن يقصر الرباعية في مذهب الحنفية. وهو المروي عن علي وعمر وابن عمر وابن عباس، وعمر بن عبد العزيز وقتادة والحسن، وهو مذهب أكثر علماء السلف وفقهاء الأمصار.

ويجوز له الإتمام والقَصْر، والإتمام أفضل، في مذهب مالك والشافعي وأحمد، وهو المروي عن عائشة وعثمان.

ورَجَّحَ الشوكاني في نيل الأوطار مذهب الحنفية.

وأمَّا الجمع بين الصلاتين فيكون بين الظهر والعصر، وبين المغرب والعشاء، وهو جائز في السفر مطلقًا تقديمًا وتأخيرًا عند الشافعي وأحمد، وهو مذهب كثير من الصحابة والتابعين والفقهاء، فيجوز عندهم تأخير الظهر إلى وقت العصر، وتقديم العصر في وقت الظهر، وصلاتهما معًا جمع تأخير أو تقديم، وكذلك في المغرب والعشاء، سواء كان هناك عذر أو لا، وسواء كان ذلك أثناء الجّدِّ في السير أو بَعْدَه.

وذهب الحنفية إلى أنه لا يجوز الجمع بين الصلاتين إلا لِمُحْرِم في عَرَفَة ومُزْدَلِفة.

وذهب الليث بن سعد وهو المشهور عن مالك إلى أن الجمع لا يجوز إلا إذا كان المسافر مُجِدًّا في السير. وقَيَّدَ الأوزاعي فقيه الشام جواز الجمع بحالة العذر. وقال أحمد في رواية واختاره ابن حزم، وهو مروي عن مالك أيضًا أنه يجوز الجمع جمع تأخير فقط ولا يجوز جمع تقديم. وأدلة المذاهب في نَيْلِ الأوطار، وإن شئت فراجعه. والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت