الشهود في الزواج
"السؤال": هل يُشترط الشهود لجواز عقد الزواج، حتى لا يجوز للرجل أن يتزوَّج امرأةً بغير حضور شاهدينِ؟
"الجواب": ذهب الأئمة الثلاثة إلى أن الشهادة شرط في جواز النكاح، فلا نِكاح إلا بشهود ولا يصحُّ العقد إلا بشهادتهم، وهو مَرْويٌّ عن جماهير الصحابة والتابعين. وعن ابن عباس رضي الله عنهما:"لا نِكاحَ إلا بِبَيِّنَةٍ". وعنه أن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال:"البَغايَا اللاتِي يُنْكِحْنَ أنْفُسَهُنَّ بِغَيْرِ بَيِّنَةٍ".
وقال الترمذي: والعمل على هذا عند أهل العلم مِن أصحاب رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ ومَن بَعدَهم مِن التابعين وغيرهم،"كما في منتقى الأخبار وشرحه".
وذهب الإمام مالك ـ كما في الشرح الكبير وحاشيته ـ إلى أن الإشهاد على النِّكاح"واجبٌ"وكونِه عند العقد مَندوبًا زائدًا على الواجب، فإنْ حصل الإشهاد عند العقد فقد حصَل الواجب والمندوب، وإنْ لم يحصل عند العقد كان واجبًا عند البناء"الدخول"فإذا دخل بلا إشهادٍ فُسِخَ النِّكاح"اهـ. وأفاد الشوكاني أن الحق ما ذهب إليه الجمهور اهـ. وهو الجاري عليه العمل في ديارنا المصرية. والله أعلم."