طلاقٌ معلق في حالة غضبٍ
"السؤال"المنصورة: حلَف بالطلاق في حالة غضب شديد أن لا يُكلم أخاه ولا يُعاشره ولا يُجالسه أبدًا ما دام مُتمسِّكًا ببقاء فلان الموظف عنده، فهل تُطلق زوجته إذا كلَّم أخاه مع تَمَسُّكه بالموظف المذكور؟ وهل يمينُ الطلاق في الغضب منعقدة؟
"الجواب": الظاهر من السؤال أنه طلاق معلق، فإذا كان قصد الحالف مجرد منع نفسه من الكلام مع أخيه ومِن مُعاشرته ومُجالسته، ما دام متمسكًا ببقاء هذا الموظف عنده، فلا يقع عليه طلاق بهذه الصيغة إذا كلَّم أخاه وعاشره وجالسه مع تمسُّك هذا الأخ بالمُوظَّف المذكور. وإذا كان قصْده وُقوع الطلاق إذا حصل منه ذلك وقع بهذه الصيغة طلاق رجعيٌّ واحد، إذا لم يكن مسبوقًا بطلقتينِ، فله مُراجعتها ما دامت في العدَّة.
وهذا كله إذا كان الحالف بحالةٍ لم يغلب عليه فيها الخلل في أقواله وأفعاله ولم يختلط جِدُّه بهزله. فأما إذا بلغ مِن الغضب حَدًّا يخلط معه بين الجد والهزل ويغلب عليه الخلل في الأقوال والأفعال فلا يقع طلاقه، كما حقَّقه ابن عابدين في بحث طلاق الغضبان. والله أعلم.