فهرس الكتاب

الصفحة 158 من 797

البدع في ليلة المولد الشريف

(السؤال) من العلاقي: في هذه البلاد عادة سنوية؛ وهي أن الأهالي يَنصِبون خشبة طويلة (الصاري) أمام المساجد ويُزَيِّنُونها بالبَيَارِق ويُغَنُّون ويَرْقُصون حَوْلَها كل ليلة من أول شهر ربيع الأول. وفي ليلة الثاني عشر منه (ليلة المولد) يذبحون عندها الذبائح ويجتمع الرجال والنساء للرقص واللهو ويحضر معهم شيخهم وبعد صلاة العشاء يدخلون المسجد ثم يقرؤون قصة المولد ويُنشِدون قصائد، وقد تكون معهم مزامير. فإذا طَلَع النهار يَذْبحون ذبائح أخرى ويجتمعون للأكل ثم يأخذون بَيَارِقَهم ويَطُوفون حول البلد بنسائهم وهم يُنشِدون القصائد والنساء تُزَغْرِد حتى إذا انتَهَوا إلى هذه الخشبة أَقْبَل عليها الناس يُقَبِّلُونَها فهل ذلك جائز شرعًا؟

(الجواب) : إن إحياء ليلة المولد الشريف وليالي هذا الشهر الكريم الذي أشرق فيه النور المحمدي إنما يكون بذكر الله ـ تعالى ـ وشكره لِمَا أنعم به على هذه الأمة من ظهور خير الخلق في عالم الوجود، ولا يكون ذلك إلا في أدب وخشوع وبُعْد عن المحرمات والبدع والمنكرات. ومن مظاهر الشكر إطعام الطعام على حبه مسكينًا ويتيمًا، ومواساة المحتاجين بما يُخَفِّف ضائقتهم وصلة الأرحام.

والإحياء بهذه الطريقة وإن لم يَكُن مأثورًا في عهده ـ صلى الله وعليه وسلم ـ ولا في عهد السلف الصالح إلا أنه أَمْر لا بأس به وبدعة حسنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت