فهرس الكتاب

الصفحة 613 من 797

رضاع مُحرم باتفاق

"السؤال": أريد أن أتزوَّج فتاةً، وقد قالت والدتي ووالدتها بأن بيننا رضاعةً، حيث إنى وإخوتي رضعنَا مِن أمِّ الفتاة التي أرغب التزوُّج منها أيامًا كثيرة، ولكن الفتاة المذكورة لم تَرضع مِن والدتي. فما رأيْ فضيلتكم في ذلك؟.

"الجواب": مذهب الإمام الشافعي والمشهور من مذهب الإمام أحمد أن الرضاع الذي يُحرم الزواج هو ما كان خمس رضعات أو أكثر في مدة الرضاع وهي سنتان من وقت وِلادة الرضيع، ومذهب الإمامين أبى حنيفة ومالك أن قليل الرضاع وكثيره سواء في التحريم متى كان في مدة الرضاع المذكورة.

ومادام السائلُ يُقِرُّ أنه قد رضع من أم الفتاة، التي يُريد التزوج بها أيامًا كثيرة فظاهر جليًّا أن عدد رضعاته منها كان أكثر من خمس مرات فيكون ابنًا لها من الرضاعة وأخًا لجميع أولادها لا فرق بين مَن رضع معه في وقت واحد ومَن ليس كذلك، وحينئذٍ لا يحلُّ له التزوج بالفتاة المذكورة باتفاق المذاهب الأربعة؛ لأنها أخته من الرضاعة، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت