حُكم زنا الزوج بأمِّ زوجته
"السؤال": زوجة فاجأتْ زوجها يومًا وهو يرتكب الفاحشة مع أمها، فهل يُوجب ذلك حُرمتها على زوجها شرعًا أو أنها ما تزال حلالًا له؟
"الجواب": المنصوص عليه في مذهب الحنفية أن مَن زنَا بامرأة حُرِّمَتْ هيَ على أُصوله وفُروعه، وحُرمت عليه أُصولها وفروعها ومنها زوجته، وهو قول عمر وابن مسعود، وابن عباس في الأصحِّ، وعِمران بن حُصين، وجابر، وعائشة، وجمهور التابعينَ كالحسن البصري، والشعبي، والنخعي، والأوزاعي، وطاوس، ومُجاهد، وابن يسار، وحمَّاد، والثوري، وإسحاق بن راهويه. كما في"فتح القدير"وهو مذهب أحمد بن حنبل، فيما يَرويه جماعةٌ عنه لحديث:"ملعون مَن نظر إلى فرْج امرأةٍ وابنتها". وفي رواية:"لا ينظر الله إلى رجل نظر إلى فرْج امرأة وابنتها".
وذهب الشافعي إلى أن مَن زنا بامرأة لا تَحرم عليه أُمُّها ولا بِنْتُهَا؛ لأن الوَطْءَ الحرامَ لا يُحرِّم الحلال، وهو قول ابن المسيب، ويحيى بن يعمر، وعُروة ، والزهري، وأبى ثور، وابن المنذر، كما في المُغنى لابن قدامة، وهو المُعتمد في مذهب مالك، وعنه رواية أخرى تُوافق مذهب الحنفية والحنابلة، كما يُؤخذ من الشرح الكبير، ومِن هذا يُعلم الجواب عن السؤال. والله أعلم.