دَجَل
(السؤال) : تَدَّعِي امرأة أنها متصلة بمن يكشف عن الغيب ويخبرها بالسرقة ومكانها وأسماء السارقين، وبالمرض وعلاجه، وكثيرًا ما تصف الحشيش دواء للمرض وتتهم الأبرياء وتسبب بين الناس عداوة وفتنة، فما حكم ذلك شرعًا؟
(الجواب) : اتخذ الدجالون هذه المزاعم خداعًا للبسطاء من العامة وطريقًا للكسب الحرام، وهي ضرب من الكِهَانة المحرمة شرعًا، ولا فرق بين من يستعين في تكهنه بالنجوم أو الضرب بالحصى أو قراءة الكف ونحوه مما هو محرم شرعًا، وبين من يزعم كذبًا أنه يستعين بقرين من عالم الجن يسميه سيدًا أو خادمًا ويوهم الناس أنه يحدثه ويخبره عن الغيب، فإن الكل في الضرر والحرمة سواء.
وكما تحرم هذه الأعمال على الدجالين، ويحرم التكسب بها، يحرم على المسلمين أن يذهبوا إليهم لمثل هذه الأغراض، وأن يُصَدِّقوهم فيما يزعمون، وأن يعطوهم أجرًا على ما يفترون.
وإذ كان الحَجْر واجبًا شرعًا على من يَضُر العامة ـ كالطبيب الجاهل والمُكَارِي المفلِس والمفتي بغير علم ـ فهو على هؤلاء الدجالين أوجب وألزم، لخطورة عملهم وعِظَم مفسدتهم وأكلهم أموال الناس بالباطل. وعلى المسلمين أن يَتَوَاصَوْا بالقضاء على هذه المفاسد، وينصحوا العامة حتى لا يَقَعُوا في حَبائِلهم، والله ولي المصلحين.