السُّنَّة النبوية ثانية الأدلة الشرعية
(السؤال) : هل السنة النبوية دليل شرعي؟ وهل للعامي أن يَجْتَهد في الدين؟
(الجواب) : الأدلة الشرعية أربعة: (الكتاب) وهو القرآن الكريم، (والسنة الثابتة) لقوله تعالى في كتابه: (وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللهَ) ، وقوله تعالى: (مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللهَ) وقوله تعالى: (قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللهَ فَاتَّبِعُونِي) ، وقوله تعالى: (أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ) وغير ذلك من الآيات الدالة على أن قول الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ وفعله وتقريره تشريع يُتَّبَع فهو المبلِّغ عن الله تعالى بوحيه إليه، والوحي إما مَتْلُوٌّ وهو القرآن وإما غير مَتْلُوٍّ وهو السنة الثابتة. قال ـ تعالى ـ في شأن رسوله صلى الله عليه وسلم: (وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الهَوَى. إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوْحَى. عَلَّمَهُ شَدِيدُ القُوَى) جبريل ـ عليه السلام ـ بأمر الله تعالى.
وليس للمسلم أن ينكر حُجِّيَّة السنة بعد ما تَلَوْنَا من الآيات.
(وثالث الأدلة) إجماع مجتهدي الأمة على حُكْم شرعي وهم لا يُجمِعون إلا عن بَيِّنَة ودليل من الكتاب أو السنة؛ ولذلك كانت دلالة الإجماع راجعة إلى القرآن والسنة.