حُكم استعمال الدخان
"السؤال": ما حكم استعمال الدخان بأنواعه؟
"الجواب": إن هذا النبات لم يكن معروفًا قديمًا، وعندما ظهر، واستعمله الناس بحث فيه فقهاء المذاهب لتخريج حُكمه على الأصول المُقررة فقالوا إن الأصل في حُكمه الإباحة، ولا يَخرج عن هذا الأصل إلا لعارضٍ يقتضي الحُرْمة أو الكراهة، وممَّا يقتضي ذلك أن يحصل منه ضررٌ كثير أو قليل لمُتعاطيه في نفسه، أو ماله أو فيهما معًا، أو يُؤدي تَعاطيه إلى مفسدة وضياع حقٍّ كحِرمانِ زوجته أو أولاده، أو مَن تجب عليه نفقتُه شرعًا من القُوت، بسبب إنفاق ماله في شراء الدخان، فإذا تحقَّق شيء من هذه العوارض حُكم بكراهته أو حُرمته على حسب ضعفها وقوتها، وإذا خلا مِن هذه العوارض وأشباهها كان تعاطيه حلالًا مهما تنوَّعت صور استعماله، وقد أفتينا بذلك غير مرة، ونُشرت الفتوى في مجلة الأزهر ومجلة الإسلام، والله أعلم.