فهرس الكتاب

الصفحة 655 من 797

ومن ذلك"الأفيون المعروف"وهو أشد خطرًا وضررًا من الحشيش. وأما القدر الذي يؤخذ منه للتداوي من المرض فأجازه بعضهم ومنعه آخرون والخلاف فيه يتفرع على الخلاف في التداوي بالمحرم وقد بيَّناه في فتوى أُخرى، والتحقيق فيه أنه إذا تعيَّن دواءً بحيث لا يقوم غيره مقامه أصلًا، وأخبر بذلك طبيب مسلم مُتدين حاذق، أو ثبت بتجربة صادقة جاز التداوي به، وإذا كان هناك من الأدوية الحلال ما يقوم مقامه في العلاج حرُم استعماله. وهذا التفصيل ينطبق على الأفيون استعمالًا وعلاجًا، فالكثير المُخدر منه حرام، والقليل غير المخدر إذا أُخذ للهْو حرام، وإذا أُخذ للتداوي يجوز إنْ تعيَّن دواءً، ويحرم إذا سدَّ غيره من الحلال مسده في العلاج.

وعلى مَن اعتاد شيئًا من هذه المُحرمات أن يأخذ نفسه بالعلاج ولو تدريجيًّا حتى يفطمها عنه ويتوب إلى الله ـ تعالى ـ مما فرَط منه والله غفور رحيم. والله أعلم. .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت