فهرس الكتاب

الصفحة 608 من 797

رضاع قد يُحرِّم مع ثبوت نسب الأولاد

"السؤال":"طوخ ـ قليوبية": أرضعتِ امرأةٌ ولدًا لغيرها، ولمَّا كبرتْ سِنُّهُ تزوَّج بِنْتها وأنجب أولادًا، فهل يحلُّ هذا الزواج شرعًا، وما حكم هؤلاء الأولاد من جهة النسب، وهل عليهما عقابٌ في الآخرة؟

"الجواب": لا يحلُّ لهذا الولد التزوج ببنت مُرضعته، لأنها أخته رضاعًا على ما ذهب إليه الأئمةُ القائلون بأن قليل الرضاع وكثيره سواء في التحريم إذا كان الرضاع في سِنِّ الرضاع وهو سنتان على المفتَى به. وأمَّا على مذهب الشافعي والمشهور من مذهب أحمد مِن أن الرضاع المُحرم، هو ما كان خمس رضعات متفرقات فأكثر، فلا يحرم الزواج إذا كان عدد الرضعات أقل من ذلك، ويحرم إذا كان خمسًا فأكثر، وجرينا على الإفتاء به في حوادث الرضاع.

وفي حالة حُرمة الزواج تجب المُتاركة فورًا. أما الأولاد فنسبهم ثابت منه لكون الوطءِ وطأً بشُبهة إذا لم يكونَا عالمينِ بالحُرمة حين العقد ولا عقابَ عليهما في الأخرى إذا كانَا لا يعلمانِها، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت