فهرس الكتاب

الصفحة 335 من 797

جواز دفع الزكاة للأقارب

(السؤال) : له أخوات فقيرات متزوجات من أزواج فقراء، فهل يَجُوز له شرعًا أن يصرف زكاة ماله إِلَيْهِنَّ؟

(الجواب) : ذهب الحنفية وأحمد في إحدى الروايتين عنه كما في"المغني"إلى جواز دفع الزكاة لغير الأصول والفروع من بَقِيَّة الأقارب؛ كالإخوة والأخوات والأَعْمَام والعمات والأخوال والخالات إذا كانوا فُقَرَاء، بل هم أولى بالإعطاء؛ لأنه صدقة وصلة رحم، كما رواه سلمان بن عامر عن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال:"الصدقة على المسكين صدقة، وهي على ذي الرحم ثِنْتَان صدقة وصلة"أخرجه أحمد والنسائي وابن ماجه والترمذي وحسنه.

وفي الفتاوى الظهيرية: ويبدأ في الصدقات بالأقارب، ثم الموالي، ثم الجيران، ولو دفع زكاته إلى من نفقته واجبة عليه من الأقارب جاز إذا لم يَحْتَسِبْها من النفقة ا.هـ أي: وبالأَوْلَى من لم تجب نفقته عليه من الأقارب.

وذهب الشافعية"كما في المجموع"إلى أنه يجوز دفع الزكاة للقريب الفقير الذي لا تجب نفقته عليه، ولا يجوز دفعها إليه مِن سَهْم الفقراء والمساكين إذا كانت نفقته واجبة عليه.

وفي نيل الأوطار:"وأمَّا غير الأصول والفروع من القرابة الذين تَلْزَم نفقتهم، فذهب الهادي والقاسم والناصر والمؤيَّد بالله ومالك والشافعي إلى أنه لا يُجْزِئ الصرف إليهم". وقال أبو حنيفة وأصحابه والإمام يحيى: يجوز ويُجْزِئ لعموم الأدلة المذكورة في الباب اهـ.

ومن هذا يُعلَمُ أن صرف الزكاة للأخوات المذكورات في السؤال جائز باتفاق لعدم وجوب نَفَقَتهم على أَخِيهِن. والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت