فهرس الكتاب

الصفحة 124 من 797

قال الحافظ في الفتح: وجمهور العلماء على أنه يُحَرَّمُ الجهاد إذا منع الأبوان أو أحدهما منه بشرط أن يكونا مسلمين؛ لأن بِرَّهُمَا فرض عين، والجهاد فرض كفاية، فإذا تَعَيَّنَ الجهاد فلا إذنَ، ويشهد له حديث عبد الله بن عمرو قال: (جاء رجل إلى رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ فسأله عن أفضل الأعمال قال: الصلاة. قال: ثم مَهْ؟ قال: الجهاد. قال: فإنَّ لِي والدَينِ. فقال: آمرك بوالديك خيرًا. فقال: والذي بعثك بالحق نبيًّا لأجاهِدَنَّ ولأَتْرُكَنَّهما. قال: فأنت أعلم) وهو محمول على جهادِ فَرْض عَيْن توفيقًا بين الحديثين اهـ ملخصًا. والله أعلم (وقال ابن حزم في المُحَلَّى: ولا يجوز الجهاد إلا بإذن الأبوين إلا إن نَزَلَ العدو بقوم من المسلمين ففَرْضٌ على كل من يُمْكِنه إعانتهم أن يقصدهم مُغِيثًا لهم، أَذِنَ الأبوان أم لم يَأْذَنَا إلا أن يَضِيعَا أو أحدهما فلا يَحِلُّ له تَرْك من يَضِيعُ منهما اهـ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت