ولتحقيق القول في الولاية والكرامة وأنها هل تقتصر على حال الحياة أو لا، مقام آخر لا تتسع له هذه الفتوى، غير أن من المجمع عليه أن الكرامة الإلهية لا تكون إلا للمسلم التقي، وأما كشف الضر عن الناس فهو لله تعالى وحْدَه، قال تعالى: (وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللهُ بِضُرٍّ فَلَا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ وَإِنْ يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ فَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) وقال تعالى في تقريع المشركين وإلزامهم الحجة: (قُلْ مَنْ يُنَجِّيكُمْ مِنْ ظُلُمَاتِ البَرِّ وَالبَحْرِ تَدْعُونَهُ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً لَئِنْ أَنْجَانَا مِنْ هَذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ قُلِ اللهُ يُنَجِّيكُمْ مِنْهَا وَمِنْ كُلِّ كَرْبٍ ثُمَّ أَنْتُمْ تُشْرِكُونَ) .
ومما يجب شرعًا زَجرُ هؤلاء العامة عن هذه المعتقدات الفاسدة والزيارات المحرمة وتعليمهم أنها تنافي التوحيد الخالص الذي لا نَجَاةَ ولا أَمْنَ من عِقاب الله إلا به. والله أعلم.