فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 797

وكيف نرجو الثواب ونقصِد التعبد بالقراءة والسماع، والأمر على ما وصفنا من حركات طائشة وأقوال مرذولة، وصياح وضوضاء واستحسان للنغمات الغنائية وإغراء بالمزيد منها، وطلب إعادة للآية لحسن التوقيع، وانتهاك لحرمة المساجد، وتجاوز في القراءة للحدود المرسومة المروية عن القدوة وأئمة الهدى؟

وأين الخشية من الله، والخوف عند تلاوة آية العذاب الذي تَنْخَلع من هَوْله القلوب، والرهبة من آية الوعيد الذي يَشُقُّ المَرَائِر؟ وأين الخشوع والتفكر؟ وأين التوبة والاستغفار من الذنوب عند التذكر؟

إن من القُرَّاء والحمد لله مُجِيدين، وأتقياء صالحين، يَجِب الاقتداء بهم والتأدب بآدابهم، وفي السامعين من يُحْسِن الاستماع ويتأدب بآدابه، وخاصة في بعض الرِّيف ولكن من القراء والسامعين من يجب أن يُؤَدَّب ويُزْجَر عن مُقَارَفَةِ هذا المنكر.

وعلى العلماء والوعاظ أن يُعْنَوْا ببيان آداب القرآن تلاوة وسماعًا للعامة في الدروس وفي المساجد وغيرها، وبيان ما لبيوت الله تعالى من حُرمة وآداب.

وعلى مشيخة القراء في مصر أن تراقب القراء المستهترين الذين لا يُجِيدون فن القراءة ويخرجون عن حدود التجويد المرسومة، ثم تذيع رأيها فيهم للمراجع الرسمية حتى يصان القرآن ويتأدب الناس بآداب تلاوته وسماعه، وتتوافر للمساجد حرماتها، والله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم. والله لا يضيع أجر المحسنين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت