وقد ذكر حجة الإسلام الغزالي أن النية والعمل لابد منهما في تمام العبادة، والنية أحد جزأيها لكنها خيرهما؛ لأن الأعمال بالجوارح غير مُرَادَة إلا لتأثيرها في القلب، فيميل إلى الخير ويُقْلِع عن الشر، فيتفرغ للذكر والفكر الموَصِّلَين إلى الأنس والمعرفة، اللذين هما سبب السعادة الأخروية اهـ. فالعمل وسيلة إلى المقصد الأصلي وهو إصلاح القلب، وإصلاحه لا يتم إلا بالنية، فكانت خيرًا من العمل من هذه الناحية، وعلى كل حال فلا دلالة في الحديث على الاكتفاء بالنية عن العمل. والله أعلم.