فهرس الكتاب

الصفحة 630 من 797

أو يُطعم الستونَ مسكينًا غداء وعشاء بخُبز معه إدام، أو غَداءينِ أو عَشائينِ مُشبعينِ، ويجوز دفع القيمة نقدًا، بل هي أفضل في وقت السَّعَة على المُفتَى به، ودفع العيْن أفضل في وقت الشدة.

ويَظهر لي أن دفْع القيمة أفضل في المدن، ودفع العين أفضل في القرى.

وتُصرف الكفارة لمَن تُصرف إليه زكاة الفطر والزكاة المفروضة وهم المذكورون في آية التوبة رقم: (60) ما عدَا العاملين على الصدقات؛ لأنهم لا عِمالة لهم على الكفارات.

فالفقير وهو مَن له دون النِّصاب، والمِسكين؛ وهو مَن لا شيء له على المُعتمد عليه عند الحنفية في تفسيرهما، مِن مصارف الكفارة فلا تختصُّ بالمساكين، وفي القهستاني: والتعبير المسكين اتفاق لجواز الصرْف إلى غيره من مصارف الزكاة، فلو تُصوِّر خُلُوُّ بلد منهما صُرف لباقي المصارف أو الفقراء والمساكين في بلد آخر.

وعند المالكية في الإطعام يُطعِم كل واحد من الستينَ مسكينًا، أو فقيرًا مُدًّا، وهو مَلْءُ اليدينِ المتوسطتين، ولا يُجزئ الغداء أو العشاء عن المُدِّ، خلافًا لأشهب، كما في الشرح الكبير.

وعند الحنابلة كما في المغني يُعطَى لكل مسكينٍ مُدٌّ مِن بُرٍّ وهو"ربع صاع"أو نصف صاع من تمرٍ أو شعير، ولا يُجزئ عن ذلك الغداء أو العشاء في أظهر الروايتينِ عن أحمد ـ رضى الله عنه ـ والرواية الثانية أنه يُجزئ. ا هـ. ملخصًا.

وعند الشافعية كما في المجموع يُعطى لكل مسكينٍ مُدَّانِ مِن الحِنْطَةِ، أو صاعٌ مِن سائر الحُبوب، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت