فهرس الكتاب

الصفحة 388 من 797

وبهذا الحديث أخذ الشافعية والحنابلة والأوزاعي وإسحاق أنه لا يجوز إحجاج الصَّرورة عن غيره، (وهو الذي لم يحج عن نفسه حجة الإسلام وسُمِّي صَرورة من الإصرار وهو التشدُّد في الذنب والامتناع عن الإقلاع عنه وأصله من الصَّرِّ؛ وهو الشدة، كما أشار إليه الراغب في مفردته) . وذهب الحنفية ومالك وأحمد في رواية إلى جوازه، وبه قال الحسن والنخعي وأيوب"المغني"، إلا أن الأفضل أن يكون قد حجَّ عن نفسه."البدائع".

وقال في الفتح والبحر ورد المحتار: يجوز مع الكراهة التنزيهية في حق الآمر، والتحريمية في حق المأمور إذا كانت قد اجتمعت فيه شروط الحج، ولم يحج عن نفسه، لإثمه بالتأخير، وأما إذا كان فقيرًا لم يجب عليه الحج فلا يُكره حجه عن الغير لحديث الخثْعمية."الآتي في مبحث الحج عن العاجز"فإنه ـ صلى الله عليه وسلم ـ لم يسألها هل حجَّتْ عن نفسها أم لا. ولو كان شرطًا لسألها أو بيَّنه لها، وأجابوا عن حديث الباب بأَجوبة لا تنهض."راجع الزيلعي".

هذا، والأحوطُ ـ خروجًا من الخلاف ـ: أن يكون النائب قد سبق له الحج عن نفسه إلا إذا كان فقيرًا لم يَجب عليه الحج شرعًا، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت