فهرس الكتاب

الصفحة 111 من 797

3ـ في الجامع الصغير للحافظ السيوطي، عن جابر قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: (بين الرجل وبين الشرك والكفر تَرْك الصلاة) رواه مسلم وأبو داود والترمذي. وفي شرحه معناه، أنَّ تَرْك الصلاة وُصْلَة بين العبد والكفر أي يوصله إليه. وهو محمول إما على المستحِلِّ لتركها، وإما على أن من تركها يشبه الكفار، إذ هي الفارق بين المسلم والكافر، وإما على أنه بتركها يستحق عقوبة وهي القتل. وهذا تفظيع لجريمة ترك الصلاة.

4ـ واعتقاد الإنسان أنه لولا النَّذْر ما كان له ما ذكر في السؤال، اعتقاد باطل وجَهْل فاضِح.

5ـ والكبيرة غير الكفر لا تُخْرج العبد المؤمن من الإيمان والتصديق، ولا تدخله في الكفر، بل يُعَدُّ بارتكابها مؤمنًا عاصيًا، كما يشير قوله تعالى: (يَا أَيُّهَا الذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ القِصَاصُ فِي القَتْلَى) وقوله تعالى: (يَا أَيُّهَا الذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللهِ تَوْبَةً نَصُوحًا) . فإذا مات على عصيانه ولم يَكُن مستحِلًّا له، فإن عَذَّبه الله تعالى فبالعدل وإنْ أَثَابَه فبالفضل، قال تعالى: (إِنَّ اللهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ) أي من الصغائر والكبائر غيرَ الشرك والكفر، مع التوبة أو بدونها. وليس للعبد المؤمن أن يَتَّكِل على جواز الغفران ويَدَع التوبة أو العمل، لأنه مَنُوط بالمشيئة، وهو لا يَعلم من أمرها شيئًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت