فهرس الكتاب

الصفحة 211 من 797

وإن مقام العبودية هو المقام الأسنى الذي وصف الله ـ تعالى ـ به عباده المصطَفَينَ الأخيار، خاطبهم به وشَرَّفَهم بنسبته في كثير من آي القرآن الكريم، ووصف به عباده الطائعين وعباده المُخْبِتِين، ولا يمكن التحقق بهذا المقام إلا إذا وَقَفَ العبد بين يَدَيْ مولاه يذكره ويناجيه، ويدعوه ويبتهل إليه بما شَرَعَه ـ سبحانه ـ في عبادته وأرشد إليه على لسان رسوله، وهو الذي دَرَجَ عليه القدوة من سَلَف الأمة وصُلَحَائها، وخروج العبد عن هذا المنهج والابتداع فيه من وسوسة الشيطان التي يبغي له بها الخِذْلان ويُرْدِيه بها في حَمْأة العصيان.

ومن العَجَب أن يَسْكُت بعض المنتسبين للعلم عن إنكار هذه البِدَع وما إليها من الشعوذة والتدجيل الذي اعتاده بعضهم، يَشْهَدُونَها ويُقِرُّونَهُم عليها ويُجَارُونهم في فِعْلِها، بل يدافعون المنكرين لها الذائدين عن حِمى الدين والداعين إلى سَبِيل رب العالمين وهُدَى إمام العابدين، نسأل الله أن يديهم سواء السبيل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت