ونقل القرطبي إجماع العلماء على أن القبلة أول ما نسخ بالقرآن، وقد أنكر اليهود النسخ من أصله ليتم لهم ما زعموه باطلًا من أن التوراة غير منسوخة، وطَعَنُوا في الإسلام بتجويزه النسخ وقالوا: إن محمدًا يأمر أصحابه بشيء ثم ينهاهم عنه. فأنزل الله تعالى: (مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهَا أَوْ مِثْلِهَا أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) وقوله تعالى: (وَإِذَا بَدَّلْنَا آيَةً مَكَانَ آيَةٍ وَاللهُ أَعْلَمُ بِمَا يُنَزِّلُ قَالُوا إِنَّمَا أَنْتَ مُفْتَرٍ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ) . والله تعالى أعلم.