ولا يصح اعتقاد عدم جواز الصلاة في النعال بعد ثبوت الجواز عن الشارع، وأن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ صلى مرة بغير نعال وأخرى بنعال طاهرة. غير أن الجائز شرعًا يستوي فيه طَرَفَا الفعل والترك، ورخصة الجواز يجوز العمل بها ويجوز تركها، ولنا مع اعتقاد الجواز وبيانه أن نُرَجِّح أحد الجائزين على الآخر بما يقتضيه ظَرْف الزمان وظرف المكان، وأَهْل الكتاب عامة يُصَلُّون الآن في معابدهم بالنعال والأحذية فنخالفهم في ذلك.
ولا شك في أن المساجد اليوم من حيث الفُرُش والنظافة غيرُها في العهود السابقة، والطرق غير الطرق، فإذا رَجَّحْنا للعامة الذين لا يَقِفُون عند الحدود ولا يفقهون مواقع القيودِ الدخولَ في المساجد والصلاة فيها بغير النعال لم نُجاوِزْ في ذلك أَصلًا شرعيًّا. والله أعلم.