وأَمَّا تحية المسجد فلا كراهية في أَدَائِها في هذه الأوقات، إذا كان دخول المسجد لغرضٍ كاعتكاف، أو طلب علم، أو انتظار صلاة، ونحو ذلك من الأغراض، وأما إذا كان دخول المسجد لا لحاجة بل لمجرد صلاة التحية، فيُكْرَه على أَرْجَح الوجهين لقوله عليه الصلاة والسلام:"لا تَتَحرَّوا بصلاتكم طلوع الشمس ولا غروبها"وهذا يتحرى بصلاته طلوعها وغروبها (ص170جـ4) والمراد بالكراهية كَرَاهَة التحريم على أَصَحِّ الوجهين (ص180جـ4)
ومن هذا يُعلم أن في حكم أداء تحية المسجد في هذه الأوقات كلها تفصيلًا عند الشافعية، وأن القول باستحبابها في أي وقت إنما هو في حال دخول المسجد لغرض آخر غير أدائها كما يظهر من نصوصهم. والله أعلم.