فهرس الكتاب

الصفحة 402 من 797

وقال صاحب الفصول نقلًا عن صالح وأبي طالب: إذا حج للفرض لم يبدأ بالمدينة لأنه إذا حدث به حدث كان في سبيل الحج فإذا كان تطوعًا بدأ بالمدينة اهـ.

ومقتضى ما ذُكر أن الخلاف إنما هو في الحج المفروض. أما في النفل فيبدأ بالمدينة للزيارة ثم يحرم ممن ميقاتها للنُّسك. وقد نُقل الاتفاق على ذلك، ولكن قد علمت مما سبق إطلاق القول بأفضلية البدء بالنُّسك سواء كان فرضًا أو نفلًا. وكذلك القول فيمن يسافر بقصد العمرة والزيارة وليست المدينة في طريقه إلى مكة، فالأفضل له على القول الأول البدء بالزيارة، وعلى الثاني بالعمرة كما صرَّح به النخعي ومجاهد. ويظهر لنا ترجيح القول الثاني في الحج والعمرة بإشارة الأحاديث السابقة، فيبدأ بالنُّسك ثم يُتْبِع بالزيارة، وإن رجَّح السمهودي الأول، والسعيد من وفقه الله تعالى لأدائهما على أى نحو كان. والله أعلم بالصواب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت