فهرس الكتاب

الصفحة 408 من 797

وقال الشهاب الخفاجي في شرحه: ومذهب مالك وأحمد والشافعي استحباب استقبال القبر الشريف في السلام والدعاء، وهو مُسطَّر في كتبهم، وصرح به النووي في أذكاره وإيضاحه، ونقله السبكي عن الشافعية فقال: يُستحب أن يأتيَ القبر الشريف ويستقبله ويستدبر القبلة، بعيدًا من رأس القبر بنحو أربعة أذرع ويُسلِّم عليه ـ صلى الله عليه وسلم ـ ثم يتأخر ويُسلِّم على أبي بكر ثم يُسلِّم على عمر رضي الله عنهما، ثم يرجع لموقفه الأول مستقبِلًا القبر ويدعو بما أراد. اهـ. ومثله عند الحنفية كما نقله الكمال في فتح القدير، وكما يؤخذ من الفتاوى الهندية. وذهب الليث وشيخ الإسلام ابن تيمية إلى أنه يستقبل في الدعاء القبلة ولم يرتض جمهور الفقهاء ذلك ومنهم القاضي عياض رحمه الله. والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت