وقد أوضحنا هذا في فتوانا التي أصدرناها بدار الإفتاء المصرية (في 13 من شوال سنة 1366 هـ 29 من أغسطس سنة 1947 م) ثم بعد ذلك أخبرنى صديق ثقة أنه لم يقم في المملكة العربية السعودية مأتم ليلة الأربعين للملك (عبد العزيز آل سعود) طيَّب الله ثراه اتباعًا للسنة المُطهَّرة، وأن الملك سعود حين علم بما اعتزمه المسلمون في سوريا من إقامة مأتم الأربعين في المفوضية السعودية أبى ذلك وأعلن أن ذلك لا يجوز شرعًا بل هو بدعة وأنه لا يرضى أن تقوم للبدعة قائمة باسم والده رحمه الله.
والعجب من أقوام يُحيُون ما درَجوا عليه من البدع على غرار أولئك الذين قالوا: (إنَّا وجدنا آباءنا على أمةٍ وإنَّا على آثارِهم مقتدون) ويُميتون ما مضت به السنة المطهرة، وقد قال تعالى: (أطيعوا اللهَ وأطيعوا الرسولَ) وقال تعالى: (مَن يُطعِ الرسولَ فقد أطاعَ اللهَ) نسأل الله لنا ولهم الهداية والتوفيق. والله أعلم.