فهرس الكتاب

الصفحة 449 من 797

إن الميت جثة هامدة وروحه التي ترفرف عليها في شغل بأمرها عن هذه الحركات، والناس هم الذين يأتونها بتأثيرات نفسية وانفعالات عصبية تدافع فيما بينهم وتزاحم، ويكفي أن يتجه واحد من حملة النعش إلى جهة فيتجه إليها الباقون اضطرارًا من غير شعور. أرأيت لو وُضِع النعش فوق سيارة يقودها سائق غريب نازح من بلد آخر أكان يفلت منه قيادها وتُسلب منه إرادته ويتولى المسير بها ذلك الميت إلى غير طريقها المرسوم إلى نهر أو ترعة أو بلد آخر أو إلى داره التي أُخرج منها؟ كلا ثم كلا. وما أجدر المسلمين أن يُطهِّروا عقولهم من مثل هذه التُّرَّهات ويرجعوا فيما يعتقدون ويعملون إلى ما كان عليه الصدر الأول والسلف الصالح من هذه الأمة، فهم مشكاة النور وهم أحسن الأسوة، وعِلْمهم النبع الصافي الذي لم تكدره الدِّلاء، ونهجهم الصراط المستقيم الذي اتبعه الهداة الأدِلاّء. والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت