فهرس الكتاب

الصفحة 463 من 797

وعن عمرو بن العاص رضي الله عنه قال:"إذا دَفنْتُمُونِي فأَقِيموا حول قبري قدْر ما تُنْحَرُ جَزُورٌ، ويُقَسَّمُ لحمُها حتَّى أسْتَأْنِسَ بكمْ وأعْلمَ ماذا أُراجعُ بهِ رُسلَ رَبِّي"."رواه مسلم". وكان مِن دُعائه ـ صلى الله عليه وسلم ـ لمن صلَّى عليه صلاة الجنازة قوله:"وأَعِذْهُ مِن عَذَابِ القَبْرِ"."رواه مسلم". وقوله:"اللهم وقِهِ مِن فِتْنَةِ القَبْر ومِن عذابِ جهنَّم، اللهمَّ ثَبِّتْ عند المسألة مَنْطِقَهُ، ولا تَبْتَلِهِ في قبْرِه".

وهل السؤال في القبر مُختصٌّ بهذه الأمة أو عامٌّ لها ولغيرها؟ جزَم بالأول الحكيم الترمذي وبالثاني ابن القيم. ومما ورَد في ذلك حديث البراء بن عازب، وهو حديث متصل الإسناد مشهور، رواه جماعة عنه، وأخرجه أحمد وأبو داود، وجمَع طُرقه الدارقطني في مُصنَّفٍ مُفرد. وفي الصحيحينِ عن أبي طلحة ـ رضي الله عنه ـ قال: لمَّا كان يوم بدْر، وظهر الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ على مُشركي قريش أُمَّ ببِضْعة وعشرين من صناديدهم فأُلقوا في القليب، ونادى الرسول بعضهم بأسمائهم:"أليس قد وجدتم ما وعَد ربُّكم حقًّا، فإني وجدتُ ما وعَد ربي حقًّا". فقال عمر: يا رسول الله، ما تُكلم من أجساد لا أرواح لها؟ فقال:"والذي نفسي بيده ما أنتم بأسْمع لمَا أقولُ منهم".

وفي عيون الأثر (لأبي الفتح محمد بن محمد بن محمد اليَعمري الشهير بابن سيد الناس المتوفى بمصر في سنة: 734هـ) . قال قتادة: أحياهم الله حتَّى سمعوا الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ تَوبيخًا لهم. اهـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت