فهرس الكتاب

الصفحة 496 من 797

وذهب مالك إلى أن الصوم عبادة بدنية لا تُقبل فيها النيابة، فكما لا يُصلِّي ولا يتوضأ أحدٌ عن أحد لا يصوم أحدٌ عن أحد، فإذا مات وعليه صوم فلا صيام ولا إطعام عنه إلا أن يُوصيَ به، ذكره الإمام أبو الوليد محمد بن أحمد الشهير بابن رشد الحفيد القرطبي المالكي المتوفى بمراكش سنة595 هـ في"بداية المجتهد"قال الشافعي: فيُطعم عنه وليُّه وُجوبًا. وبه في الجديد."راجع البداية في كتاب الصوم".

ومما تقدم في موضوع الصوم والصلاة والإطعام عن الميت يظهر انتفاع من مات وعليه صوم واجب بصوم غيره عنه، وبإطعام غيره عنه ووُصول ثوابهما إليه. وكذا انتفاع من مات وعليه صلاة واجبة بصلاةٍ غيره عنه وإطعامه عنه عن كل صلاة ووصول ثوابهما إليه وإنْ لم يَسقط عنه فرض الصوم وفرض الصلاة في بعض المذاهب، بل يكون ثوابهما كثواب الصدقة يمحو السيئات ويُكثر الحسنات.

ولا شك أن في الإطعام عنه برًّا بالمساكين وسدًّا لحاجتهم، ولذلك ثوابٌ عظيم، وما عمل ذلك إلا لأجله، فيَصِل إليه ثوابه لتَسَبُّبِهِ فيه في الحقيقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت