فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 797

وحرصنا كل الحرص فيها على استقصاء البحث والأمانة في النقل، والصراحة في القول، والصَّدْع بالحق، فإن ذلك هو الحق وسبيل النجاة والفوز يوم الحساب، وسِوَاه باطل وضلال، وتَعَدٍّ لحدود الله (وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ) ، (وَمَنْ يَعْصِ اللهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُهِينٌ) .

كما حَرَصنا على بَسْطِ القول والإيضاح، وتدعيم الأحكام بالأدلة والأسانيد، غير متقيدين بمذهب الحنفية وإن كان هو المذهب الرسمي في الإفتاء.

وهذه الفتاوى سَبَقَ أن نُشِرَ كثير منها في (باب الإفتاء) بجريدة"منبر الشرق"لصديقنا المجاهد، الوطني الصادق"السيد علي الغاياتي"ـ رحمه الله وأَجْزَل ثوابه ـ إجابة عن أسئلة وَرَدَت إلينا خاصة عن طريقها، ابتداء من شهر يونية سنة 1950م.

ثم طُبعت في مجموعتين (الأولى) في غُرَّة جُمادَى الآخرة سنة 1370هـ بما نُشر فيما بين منتصف شهر يوليو سنة 1950م وشهر مارس سنة 1951م (والثانية) في 8 شوال سنة 1371هـ فيما نُشِرَ بين إبريل سنة 1951م، ويونيه سنة 1952م.

وأَمَّا المجموعة الثالثة التي صَدَرَت بعد ذلك فقد نُشِرَت منها فتاوى بالمنبر ولم تُطْبَع مستقلة، ثم طُبِعَت منها طبعة بَعْدُ، والله وَلِيُّ التوفيق.

وقد ضَمَمْنَا الآن هذه المجموعات الثلاثة وجَعَلْنَاها كتابًا واحدًا جامعًا لكثير مما تَمَسُّ إليه الحاجة مِن الفتاوى الشرعية، والبحوث الإسلامية: عِلمًا، وعَملًا، واعتقادًا، ورتبناه أبوابًا، راجين من الله تعالى قَبُولَها والنفعَ بها للمسلمين عامة والمَثُوبة عليها للعاملين بها.

وعلى الله توكلي واعتمادي، وبه أستعين، وإليه أَبْرَأُ من الحَوْل والقوة، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. وصلى الله وسلم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه والتابعين.

كتبه

حسنين محمد مخلوف

مفتي الديار المصرية سابقًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت