قال إن كمال الذبح باتفاق هو أن يُقطع الودجانِ"عِرقانِ في جانبي ثغْرة النحْر"والحلقوم والمريء"مجرى الطعام والشراب من الحلْق" (أمَّا إزهاق روح الحيوان بغير الذبح كالوقْذ وتسليط تيار كهربائي عليه فيَحرم أكْله باتفاق) . فإن قطع البعض من هذه الآراب، فأسرعَ الموتَ كما يُسرع في قطْع كُلها فأكْلها حلال، فإن لم يسرع الموت فلْيُعد القطع ولا يَضره ذلك شيئًا، وأكْله حلال سواء ذبح من الحلق أعلاه وأسفل وسواء رُميتِ العقدة إلى فوق أو أسفل أو قُطع كل ذلك من العُنق، وسواء أُبين الرأس أم لم يُبَنْ. كل ذلك حلال، وممَّن ذهب إلى حِلِّ الذبيحة إذا أُبين رأسها: ابن عمر وعلي وعمران بن الحُصين وأنس وابن عباس وعطاء ومجاهد وطاوس والحسن والنخعي والشعبي والزهري والضحَّاك ، وبعضهم أكل ما لم يقطع أوداجه وما ذبح من قَفاه.
وأما آلة التذكية فهي كل شيء يَقطع قطع السكين، أو ينفذ نفاذ الرُّمح. سواء في ذلك كله العود المُحدد والحجر الحادُّ والقصبُ الحاد، وكل شيء سوى السِنِّ والظُّفْر، وما عمل منها إلى آخر ما ذكره في المُحَلَّى. جـ (7) .
فالذبح بآلة حادَّة تقطع العنق وتفصل الرأس، ولو كان من القفا جائزٌ شرعًا عنده، والله أعلم.