وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَال: سَمِعْتُ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُول: إِذَا سَهَا أَحَدُكُمْ فِي صَلاَتِهِ فَلَمْ يَدْرِ وَاحِدَةً صَلَّى أَوِ اثْنَتَيْنِ؟ فَلْيَبْنِ عَلَى وَاحِدَةٍ، فَإِنْ لَمْ يَدْرِ صَلَّى ثِنْتَيْنِ أَوْ ثَلاَثًا؟ فَلْيَبْنِ عَلَى ثِنْتَيْنِ، فَإِنْ لَمْ يَدْرِ ثْلاَثًا صَلَّى أَوْ أَرْبَعًا؟ فَلْيَبْنِ عَلَى ثَلاَثٍ، وَلِيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ قَبْل أَنْ يُسَلِّمَ. (1)
هَذَا، وَنَظَرًا لأَِنَّ الْيَقِينَ يَرِدُ فِي جُل أَبْوَابِ الْفِقْهِ، فَإِنَّنَا نَسُوقُ هُنَا جُمْلَةً مِنَ الْقَوَاعِدِ الَّتِي تَتَعَلَّقُ بِالْعَمَل بِالْيَقِينِ إِذَا وُجِدَ، وَتَرْكِ الظَّنِّ وَالشَّكِّ وَالْوَهْمِ.
وَمِنْ ذَلِكَ قَاعِدَةُ:"الأَْصْل بَقَاءُ مَا كَانَ عَلَى مَا كَانَ"، فَمِنْ أَمْثِلَةِ ذَلِكَ: مَنْ تَيَقَّنَ الطَّهَارَةَ وَشَكَّ فِي الْحَدَثِ فَهُوَ مُتَطَهِّرٌ، أَوْ تَيَقَّنَ فِي الْحَدَثِ وَشَكَّ فِي الطَّهَارَةِ فَهُوَ مُحْدِثٌ.
وَمِنْهَا:"الأَْصْل بَرَاءَةُ الذِّمَّةِ، وَلِذَلِكَ لَمْ يُقْبَل فِي شَغْل الذِّمَّةِ شَاهِدٌ وَاحِدٌ، مَا لَمْ يَعْتَضِدْ بِسَبَبٍ آخَرَ."
وَمِنْهَا قَاعِدَةُ:"مَنْ شَكَّ هَل فَعَل شَيْئًا أَوْ لاَ؟ فَالأَْصْل أَنَّهُ لَمْ يَفْعَلْهُ"،
(1) حديث عبد الرحمن بن عوف:"إذا سهى أحدكم في صلاته. . ."أخرجه الترمذي (2 / 245) ، وقال ابن حجر في التلخيص (1 / 11 ـ علمية) : معلول ثم أفاض في ذكر علله.