وقوله: اسْتَحلُّوا العقوبة، أي استوجبوا أن تَحِلَّ بهم، وحلّتْ له شفاعتي، أي غشيتْهُ، ونزلت به، وقيل: وجبت له وحقَّتْ، وفي حديث عيسى: فلا يَحِلُّ لكافر يجِدُ ريح نفسه إلاّ مات، معناه حقٌّ واجبٌ واقعٌ، كقوله [وَحَرَامٌ عَلَى قَرْيَةٍ] [1] وقيل معناه لا يُمكن 0
قوله: أن تُزاني حليلة جارِك، أي زوجته، وهو أيضا حليلُها؛ لأنهما يَحلان في موضع واحد، وتُسمى الجارية أيضا حليلة من الحُلول في المنزل، وحُلّة سِيراء، على الإضافة، ورواه بعضهم بالتنوين على الصفة، والسِِّيراء الحرير الصافي، فمعناه حُلَّةُ حريرٍ، وقيل: الوَشي، وقيل: نبتٌ ذو ألوان وتَخطيطٍ، شُبِّهت به بعض الثياب، وأمّا الحُلَّة فثوبان غير لَفِقَيْن رِداء وإزارٌ، سُمِّيا بذلك لأن كل واحد منهما يَحلُّ على الآخر 0
قوله: ثم ترك ضَمِّي وتَحَلَّل، أي لمّا تَحَلَّلَتْ قوَّتُه ترك ضمَّه، وتحلل تفعَّل من الحَلّ، أي حلَّ نفسه مني، وانفصل عني، كما قال ثم أدركَه الموت فأرسلني 0
قوله في اليمين: إلاّ تَحَلّلْتُها، أي اكتسبتُ حِلّها عنكَ بالكفارة، من قوله: [تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ] [2] 0
وقوله: إلاّ تَحِلّة القسم، أي تحلِيلها، قيل: هو قوله: [فَوَرَبِّكَ لَنَحْشُرَنَّهُمْ] [3] / إلى 47 ب قوله: [وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا] [4] وهو الجواز على الصّراط، أو عليها، وهي جامدة كالإهالة 0
ح ل م:
(1) الأنبياء 95
(2) التحريم 2
(3) مريم 68
(4) مريم 71، والآيات بتمامها: [فَوَرَبِّكَ لَنَحْشُرَنَّهُمْ وَالشَّيَاطِينَ ثُمَّ لَنُحْضِرَنَّهُمْ حَوْلَ جَهَنَّمَ جِثِيًّا (68) ثُمَّ لَنَنْزِعَنَّ مِنْ كُلِّ شِيعَةٍ أَيُّهُمْ أَشَدُّ عَلَى الرَّحْمَنِ عِتِيًّا (69) ثُمَّ لَنَحْنُ أَعْلَمُ بِالَّذِينَ هُمْ أَوْلَى بِهَا صِلِيًّا (70) وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا كَانَ عَلَى رَبِّكَ حَتْمًا مَقْضِيًّا] .