وقوله: كأني أُريق الماء، كناية عن البول وإخراجه 0
أ ر س:
وقوله: فإنّ عليك إثم الأَرِيْسيِّين، بفتح الهمزة، وكسر الراء مخففة، وتشديد الياء بعد السين، ورواه بعضهم مخفف اليائين معًا، قال أبو عبيد: هذا هو المحفوظ، ورواه بعضهم اليَريسين، فمن قال الأريسين، فقال في تفسيره هم أتباع عبد الله بن أريس، رجل في الزمن الأول، بعث الله نبيا فخالفه هو وأتباعه، وأنكر ابن القزاز هذا التفسير، ورواية مَن قال الأريسيين بفتح الياء وسكون الراء، قيل هم الأرُوسِيون، وهم نصارى، أتباع عبد الله بن أَرُوس، وهم الأَرُوسيَّة، متمسكون بدين عيسى، لا يقولون إنه ابنٌ، قال أبو عبيد الهروي عن ثعلب: أَرِسَ يأْرَسُ أَرَسًا، والجمع أَرِيسون بالفتح والتخفيف، وأرَس يُورس مثله، صار أرِيسًا بالكسر، والجمع أُرِّيسون بضم الهمزة، وهم الأَكَرَة، وقيل الملوك الذين يخالفون أنبياءهم، وقيل الخدم والأعوان، وقيل اليهود والنصارى، فسَّره في الحديث، ومعناه أنّ عليك إثم رعاياك وأتباعك ممن صددتَ عن الإسلام، واتَّبعكَ على كفرك، كما قال تعالى: [يَقُولُ الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا لَوْلَا أَنْتُمْ لَكُنَّا مُؤْمِنِينَ] [1] وكما جاء في بعض طرق هذا الحديث (وإلا فلا تَحُلْ بين الفلاحين وبني الإسلام) ، قال أبو عبيد: ليس الفلاحون هنا الزرّاع خاصة، لكن جميع أهل المملكة، لأن كلَّ من زرع فهو عند العرب فلاح، تولى ذلك بنفسه / أو تُولِّيَ له، ويدل على ما قلناه أيضا قوله في حديث 7 أ آخر: (فإن أبيْتَ فإنه يَهدِم الكُفُور، ويَقتُل الإرِّيسِين، وإني أجعلُ إثم ذلك في رقبتِك) فهذا المعنى الذي يعضده القرآن، وتفسره الأحاديث 0
أ ر ك: ... ... ... ... ... ... ... ... ...
(1) سبأ 31