فهرس الكتاب

الصفحة 206 من 570

قوله: لَرَوْحَةٌ في سبيل الله أو غدوة، الرَّوحة بفتح الراء من زوال الشمس إلى الليل، والغدوة قبلها، ولهذا ذهب مالك في تأويل قوله: مَن راح في الساعة الأولى إلى قوله الخامسة إلى أنه كله في السادسة لا ساعات النهارالمعلومة، إذ لا يُستعمل الرَّواح إلاّ فيها، وذهب غيره من الفقهاء واللغويين إلى أنّ لفظة راح وغدا تُستعمل بمعنى سار أيَّ وقتٍ من النهار، ولا يُراد بها وقتٌ منه بعينه.

ر ي ح:

قوله: هما رَيْحانايَ من الدنيا، الولد يُسمّى الرَّيْحان، ومِن هنا بمعنى في، أي في الدنيا، وقيل: ريحاناي من الجنة في الدنيا، ومنه الحديث: الولد الصالح رَيْحانة من رياحين الجنة، قيل: يوجَدُ منه ريحُ الجنة، والرَّيحان ما يُستراحُ إليه أيضا، وقيل: سماهما بذلك لأن الولد يُشَمُّ كما يُشَمُّ الرَّيْحان 0

وقوله: لم يَرَحْ ريحَ الجنة، أي لم يشمَّه، يقال بفتح الراء وكسرها، ويقال: رِحْتُ الشيء أَرِيحُه، وأَراحُهُ وأُرِيْحُه، واستراحَ رِيحَه أيضا وجَدَهُ وشَمّهُ 0

وقوله: في يوم رَاحٍ، أي ذي ريحٍ، وليلةٌ راحَةٌ كذلك، فأما يوم رَيِّحٌ بكسر الياء مشددة، فمعناه طَيِّب 0

وقوله في عيسى: رُوحُ الله، قيل: رحمتُه، وقيل: لأنه ليس من أبٍ 0

وقوله: إنّ رُوح القُدُس نَفَث في رُوعِي، قيل: هو جبريل، وقيل: المراد بقوله: [يَوْمَ /يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلَائِكَةُ صَفًّا] [1] وبقوله: [تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا] [2] قيل هو مَلَكٌ 85 ب من الملائكة، وقيل: هو صِنْفٌ وعلَمٌ آخر سمائي حَفَظَةٌ على الملائكة على صفة بني آدم، لا تراهم الملائكة، كالملائكة حفَظَةٌ على بني آدم 0

وقوله: ألا تُريحُني من ذي الخَلَصَة، من الرَّاحة، أي تُزيل همي بها 0

وقوله: وهَبَّتِ الأرواحُ، أي الرِّياح، جمع رِيحٍ 0

(1) النبأ 38

(2) القدر 4

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت