فهرس الكتاب

الصفحة 231 من 570

وقوله في البقرة وآل عمران: كأنهما ظُلّتان أو غمامتان، هما بمعنى مُتقارب، الظُّلة السَّحابة، وجمعها ظِلال، ومنه: [عَذَابُ يَوْمِ الظُّلَّةِ] [1] ، ومنه رأيتُ ظُلَّة تَنْطِفُ السَّمْن والعسل، أي سحابة، ومنه كالظُّلَة من الدَّبْر 0

وقوله: الجنة تحت ظلال السيوف، معناه أنّ شَهْرَ السيوف والضّرب بها مُوجِبٌ لها، فكأنها معها وتحتها 0

وقوله: ما زالت الملائكة تُظِلُّه بأجنحتها، يَحتَمِلُ وجهين: أحدهما أنه أَظلَّتْهُ 0000000000000000000000000000000000000000 [2]

قوله في الهجرة: لها ظِلٌّ لم تأت عليه الشمس، أي لم تَفِيء عليه، وهذا تفسير معنى الظّل، والفرق بينه وبين الفيء، أنّ الظِّلَّ ما كان من غُدوةٍ إلى الزوال، مما لم تُصِبْه الشمس، والفيء من بعد الزوال ورجوعه من المشرق إلى المغرب، مما كانت عليه الشمس 0

وقوله: يَظّلُّ الرجل ساخِطا، أي يصير، يقال: ظَلِلْتُ بكسر اللام أفعلُ كذا أَظَلّ بفتح الظاء إذا فعلته نهارا، وظَِلْتُ أيضا بالفتح والكسر، ولا يقال في فِعلِ غير النهار، كما لا يقال: بات إلاّ لفعل الليل، ويقال: طفق فيهما، ويكون ظلّ يفعل كذا بمعنى دام، قاله صاحب الأفعال 0

قوله: الظُّلم ظلمات يوم / القيامة، يعني على أهله، حين يسعى نور المؤمنين بأيديهم 97 أ وبأيمانهم، أو يكون المعنى شدائد على أصحابها، ومنه: [قُلْ مَنْ يُنَجِّيكُمْ مِنْ ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ] [3] ومنه: يوم مظلم، أي شديد 0

قوله: ليس لِعرقٍ ظالمٍٍ حقٌّ، يُروى بالتنوين، وظالمٌ نعت، والصفة هاهنا راجعة إلى صاحب العِرق، أي عرق مَن ظلمَ فيه، ويُروى بغير تنوين على الإضافة، والعِرق الإحياء والعِمارة 0

ظ ل ع:

(1) الشعراء 189

(2) فراغ في الأصل بمقدار نصف سطرفي النسختين، وهذا مما يدلل على أنّ إحداهما نقلت عن الأخرى.

(3) الأنعام 63

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت