قوله: وأنّى بأرضك السلام، أي من أين، ومثله: أنّى عَلِقَها، أي من أين أخذها، وأنّى تأتي بمعني أين وكيف، ومنه قوله: نُورا أنّى أراه، أي كيف أراه وقد حَجَب بَصري النورُ، وكذا لا أحمِل من غضب الله شيئا وأنّى أستطيعه، كذا صوابه بتشديد النون، أي كيف، ورواه أكثرهم: وأنا مخففة، وله وجه على طريق التقرير، أي أنا لا أستطيعه، وتأتي بمعنى متى، فأمّا أنا المخففة فهي اسم المتكلم عن نفسه، وأصله أنْ بغير ألف، قال الزبيدي: فإذا وقفت زدت ألفا للسكوت، قال الله تعالى: [إِنِّي أَنَا رَبُّكَ] [1] التلاوة بغير ألف 0
أ ن ف:
في حديث ابن عمر: قول القدرية: إنّ الأمر أُنُف بضم الهمزة والنون، أي مُستأنف مبتدأ، لم يَسبق به سابقُ قَدَرٍ ولا عِلمٍ، وهو مذهب غلاة القدرية، وبعض الرافضة، وأما الجارحة فبفتح الهمزة وسكون النون، وأنْفُ كلِّ شيء طرفه ومبتدأه 0
/ وقوله: آنِفًا، بمد الهمزة، وكسر النون، أي قريبا، وقيل: في أول وقتٍ كنّا 10 ب فيه، وقيل: الساعة، وكله بمعنى الاستئناف والقرب 0
أ ن ق:
قوله: في آل حاميم، أتأنَّق فيهنَّ، أي أتتبع محاسنَهُن، ومنظرٌ أنيق مُعجبٌ، والأنَق بفتح النون والهمزة الإعجاب 0
وقوله: فأعجبتني وآنقتْني، بمد الهمزة، ورواه بعضهم أينقتني، وإنما هي [2] صورة ألفِ المد التي بعد الهمزة، وضبطه الأصيلي أتَّقْتَنِي من التَّوْقِ، أي شَوّقْتَني، والأول بمعنى أعجبتني، وهو أليق بالمعنى، وفي الرَّضاع ما لك تَنوَّق في قريش، وتَدَعُنا أي تبالغ في الاختبار، وأصله من هذا، والنِّيقَة الخَيار، كذا رواية هذا الحرف عند أكثرهم، وعند بعضهم تَتُوقُ بالتاء، أي تُحِب من التَّوْقِ، وهو الشَّوْق 0
أ ن س:
(1) طه 12
(2) في ب: هو