/ قوله: وأَكفِئوا الإناء، رويناه بقطع الألف، وكسر الفاء رباعي، وبوصلها وفتح 105 أ الفاء ثلاثي، وهما صحيحان، ومعناه اقلِبُوه ولا تتركوه لِلَعْق الشيطان، ولَحْسِ الهوام مِن ذهاب الأقذار، وأنكر بعضهم أن يكونا بمعنى، وإنما يقال في قلبتُ: كفأتُ ثلاثي، فأمّا أكفأتُ وكفأتُ معًا فبمعنى أملتُ، وهو مذهب الكسائي، ومنه: لِتَكفِئَ ما في صَحْفتها، وفي رواية: لِتستكفِي إناءها، تَفْتَعِل وتستفعِل من ذلك، أي تكبُّه وتَقْلِبُه وتُفَرِّغُه، مَن خير زوجها بطلاقه إياها، وقد تُسهَّل الهمزة في هذا كله، ومنه: فانكفأتُ إليهنّ، وانكفأتْ راجعةً، وانكفأتُ إلى امرأتي، وانكفأَ إليَّ، أي رجع عن سَنَنِ قصده الأوَّل إلى ذلك، وكله بمعنى الميل والإكفاءُ المتقدِّم، ومنه فأكفأَ بيده، أي قلبها وأمالها، ثم انكفأ عليه، يعني السيف، أي انْسلّ وانقلب مُنكبًا 0
ك ف ت:
قوله: أكفِتوا صِبيانَكم، أي ضُمُّوهم واقْبضوهم إليكم، وكل ما ضممته فقد كفتَّه مخفف التاء 0
وقوله: ولا يَكفِتَ شَعَرًا ولا ثوبا، بكسرالفاء، وفتح التاء منه، أي لا يضمُّه ويقبضْه، ومنه: [أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ كِفَاتًا، أَحْيَاءً وَأَمْوَاتًا] [1] ، أي نضمُّهم في منازلهم أحياءً، وفي مقابرهم أمواتا، وهو بمعنى يَكفُّ في الأُخرى 0
ك ف ر:
قوله: لا ترجعوا بعدي كُفارا، قيل: بالنِّعَم التي خُوِّلتُم حين تقاتلتم عليها، وقيل: يُكفِّر بعضكم بعضا، كما فعلت الخوارج، فتكفرون [2] بذلك، وقيل: تفعلون أفعال الكفار مِن قتل بعضكم بعضا، وأصل الكفر السَّتر والجَحْد، لأن الكافرجاحد نِعم ربه عليه، ساتر لها بكفره، ومنه: يكْفُرْن العشير، أي الزوج، أي يجحدنَ إحسانه 0
(1) المرسلات 25،26
(2) كتب: فتكفرون، ووضع تحت التاء نقطتين، أي فيه الروايتان بالتاء، وبالياء.