قوله: وإنه لَوَّى بذنبه بتشديد الواو [1] ، كنّى به عن الخير، وايثار الدَّعَة، كما تفعل السباع إذا أرادت النوم، وأدارتْ أذنابها، وقال أبو عبيدٍ: يريد لم يَبْرُز لاكتساب المجد، وطلب الحمد، ولكنه زاغ وانحنى، وكذلك لوَّى ثوبه في عُنقه، ويقال بالتخفيف أيضا 0
حرف لا مفردٌ
كلمة (لا) تأتي نفيا وتبرئة، وتأتي بمعنى (ما) نفيا محضا، وتأتي زائدة في الكلام.
قوله: لا رُقية إلاّ من عينٍ أو حُمَةٍ، قال الخطابي: معناه لا رُقية أشفى وأنجح.
قوله: لا صلاة لجار المسجد إلاّ في المسجد، أي كاملة، وقيل: صحيحة، لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب، هي عند الكافة، أي صحيحة، وعند بعضهم كاملة 0
قوله: لا غُولَ، نافية محضة، ولا صَفَرَ، قيل: مثله، نفي لقولهم إنها دواب البطن، فإنها تُعدي، وقيل: هو نهيٌ عن فعل الجاهلية في نسيء صفر وتأخيره، ولا عَدْوى، نفي ونهي عن اعتقادها، ولا هامَ، نفيٌ لها، لمن فسّرها بأنها طائر يخرج من رأس الميت، أو نفي للتطيُّر بها، أو نهي عن ذلك، وكذلك لا طِيرةَ، قيل: نفيٌ لها، وقيل: نهي عنها، ولا نَوْءَ، نفي عن اعتقاد تأثير ذلك، وكونه عن الأنواء 0
قوله / في حديث الدجال: إنْ قتلتُ هذا وأحييته أتشكُّون في الأمر، قالوا: لا الأظهر 116 أ فيه أنّ مرادهم مغالطتَه، أي لا نشكّ في أمرك، بل نوقِن بكل حالٍ أنّك الدجال الكذاب، ولا يُداخلنا بما تفعله شك، إذ لا نشُكُّ فيه، والشاكّ فيه كالمؤمن به المتّبِع، ويحتمل أنّ قولهم هذا تَقِيَّة ومُدافعة وطمعا أنّ الله لا يُقْدِرُه على ذلك، أو يكون المجاوب لم مَن لم يتحكم ايمانه 0
قوله حين سُئل عن العَزْل: لا عليكم ألاّ تفعلوا، قال المبرد: معناه لا بأس عليكم، ولا الثانية للطرح، وتأويل الحَسنِ فيه خلافه؛ لقوله: كان هذا زَجْرٌ 0
(1) كتبت الياء في النسختين، وهذا دليل آخر على أن إحدى النسختين نُسخت عن الأخرى.