قوله: على قدر نَصَبِك، بفتح الصاد، ولا صخَبَ فيه ولا نَصَب، أي لا تعب فيه ولا مشقَّة، والنصب الإعياء، وهو النُّصْب أيضا، بضم النون، وسكوم الصاد، قال ابن دريد: النَّصَب تغيُّر الحال من مرض أو تعب أو حزن، وكذلك: فلم يصبهم النَّصب، ولم ينْصَبْ موسى بفتح الصاد فيهما، وفي خبر الدجال: وما يُنصِبُك منه، أي يُتعِبُك ويُشغِل بالك، قال ابن دريد: ويقال أنصَبه المرض ونَصَبه، وأنصبَه أعلى، وقال صاحب الأفعال: هو من تغير الحال من مرضٍ أو لَغَبٍ، نصِب بالكسر أعيا من التعب 0
وقوله: تَنصِب رجلك اليُمنى، أي تقيمها وترفع جانبها عن الأرض، وكل شيء رفعته فقد نَصبْته 0
وقوله: ونصَبَ يديه، أي مدَّهما 0
وقوله: ونَصبَني للناس أي رفعني لأبصارهم وشهَرنيْ لسؤالهم.
وقوله: كأنّي نُصُبٌ، النُّصُب الحجارة التي يُذبح عليها، يريد أنه صار بما ضربوه وأدموه أحمرَ بالدَّم مثلها، وجمعها أنصاب، ويقال لواحدها: نُصْبٌ، ونُصُبٌ مخففا ومثقلا، ونَصْب بفتح النون، وسكون الصاد 0
وقوله: ذاتُ مَنْصِبٍ وجمالٍ، أي قدْرٍ وشرف، نِصاب الرَّجل ومَنصِبُه أصله 0
ن ص ت:
قوله: إذا قلت لصاحبك أَنصِتْ، وإذا قرأ الإمام فأنْصِتوا، هو السكوت ... / والاستماع لما يقال، ومنه: استنصِتِ الناس، أي مُرْهم بالسكوت،138 ب يقال فيه: أَنْصَتَ ونَصَتَ أيضا 0
قوله: النصارى، سمُّوا بذلك نسبة إلى ناصرة، قرية بالشام، وقيل: من النَّصر جمع نَصْرانٍ، مثل ندمان وندامى، والنصر المعونة، وقد يجيء لمعنى التعظيم، وجاء النصر بمعنى المطر، ومنه: إنّ هذه السحابة تَنْصُر أرض بني كعب، أي تَمطُرهم، قاله الهروي، وعندي أنّ هذا وهم في التفسير؛ لأنه إنما جاء في الخبر في قصة خُزاعة، وهم بنو كعب حين غدرت بهم قريش، وهي كانت سبب غزوة الفتح، ونقضِ صُلح قريش، إذ كانت خزاعة في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، ووردَ على النبي عليه السلام وارِدُهُم مُستنصرًا، فقال عليه السلام: