فهرس الكتاب

الصفحة 321 من 570

قوله: في طَهُوره ونَعَلِه، بفتح العين قيدناه اسم الفعل، كما جاء في الآخر: وتَنَعُّلِه، وعند السمرقندي نَعلَِتِه، وهو معناه، أي هيئته في تنقُّله، يقال: نَعلْتُ نعلًا إذا لبستَ النَّعل، ومنه ليَنعَلْهما جميعا، أي ليجعل ذلك في رجليه 0

وقوله: غَسَّانُ تُنْعِل الخيل، أي تجعل لها نِعالا، بضم التاء، يقال في هذا أَنْعل رباعي، وفي السّيف كذلك، إذا جعلتَ له نعلا، ولا يقال عند أكثرهم نَعَل، وقد قيل فيهما نَعَل أيضا

وقوله: ينتعلون الشَّعَر، ظاهره أي نِعالهم من حبالٍ ظَفَروها من شَعَرٍ أو من جُلودٍ مُشَعَّرَة نِئَةً غير مدبوغةٍ، وقد يَحتمل أنّ مراده كمال شُعورِهم ووفورُها حتى يطَئونها بأقدامهم، أو تُقارب ذلك لمسّها الأرض 0

قوله: حُمُر النَّعَم، بفتح النون والعين، في الإبل، وحُمْرُها [1] أفضلها، والنَّعَم الإبل خاصة فإذا قيل الأنعام دخل معها في ذلك البقر والغنم، وقيل: هما لفظان بمعنىً واحدٍ على الجميع

وقولها: ونَعمًا ثَرِيًَّا، أي إبلا كثيرة، ورواه بعضهم بكسر النون جمع نِعْمةٍ، والأول أشهر

وقوله: فبها ونِعْمَتْ، بالتاء في الوصل والوقفِ ساكنةً فيهما، قاله الأصمعي، بالسُّنَّة أخذ، وقيل: بالرخصة أخذ، ونعمت الخَصْلَةُ أو الفَعْلَةُ، فحذف اختصارا لدلالة الكلام عليه، وقد قيل في هذه الكلمة في غير الحديث: بها ونَعِمْتْ، بفتح النون، وكسر العين، وسكون الميم، يدعو لِمُخاطَبه بالنعمة، قال ثعلب: والعامة تقول: / ونِعْمهْ، وتقفُ عليها بالهاء، وإنما هي بالتاء، قال 140 ب ابن درستويه: ينبغي أن يكون هذا الصواب عند ثعلب، وأن تكون التاء خطأ؛ لأن الكوفيين يزعُمون إنّ نعم وبئس اسمان، والأسماء تدخل فيها الهاء بدلا من التاء، والبصريون يجعلونهما فعلين ماضيين، والأفعال لا تلحقها تاء التأنيث، قال القاضي: وبالتاء قيّدنا الحرفين هنا، وفي الحديث الآخر قال الباجي: وبالهاء وجدته في أكثر النُّسخ، وهو الصواب على مذهب الكوفيين، وبالتاء على مذهب البصريين 0

(1) وحمرها: غير موجود في ب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت