قوله في الخيل: ونِواءً لأهل الإسلام، بكسر النون ممدود، أي معاداةً لهم، يقال: ناوأتُ الرَّجل نِواءً ومُناوأة، وأصله من النهوض؛ لأن مَنْ عاديتَه وحاربته ناء إليك، أي نَهض، ونؤت إليه ومنه قوالها: فذهب لِيَنُوءَ فأُغمِي عليه.
قوله: لا نَوْءَ، وذَكر الأنواء، ومَن قال مُطرنا بنوءِ كذا وكذا، النَّوءُ سُقوط نجمٍ من نجوم السماء المنازِل الثمانية والعشرين، وهي مَغِيبُة بالمَغْرِب مع طلوع الفجر، وطلوعُ مُقابلهِ حينئذٍ من المشرق، وعندهم أنه لا بدّ أن يكون مع ذلك لأكثرها نَوْءٌ من مطر أو رياحٍ عواصفَ وشِبهِها، فمنهم مَن يجعله لذلك الساقط، ومنهم من يجعله للطالع، لأنه هو الذي ناء، أي نهض؛ فينسبُون المطر إليه، فنهى النبي صلى الله عليه وسلم عن اعتقاد ذلك.
وقوله: وذمّ فاعِله، لكن العلماء اختلفوا في ذلك، فأكثرهم على النهي والتكفير لمن اعتقد أنّ النجم فاعل ذلك دون من أسنده إلى العادة، ومنهم مَن كرهَهُ في الجملة كيف كان لعموم النَّهي، ومنهم من اعتقد في كفره، كُفرَ النِّعمة.
ن و ب:
قوله: مَن نابَهُ شيء في صلاته، أي نزلَ به، واعتراه.
قوله: ولِنوائبه، أي حوائجه التي تنزل به، ولوازمه التي تَحدُث له.
وقوله: ينتابون الجُمعة، أي ينزلون إليها ويأتونها عن بُعدٍ ليس بالكثير، قيل: ما يكون على فرسخين أو ثلاثة، والنَّوْبُ بالفتح البُعد، وقيل: القرب.
قوله: فكانت نَوبتي، بفتح النون، أي وقتي الذي يعود إليَّ العمل فيه، وينتابُني، ومِثله كنَّا نتناوب النزول، أي نجعله بيننا أوقاتا معدودة، وأياما محدودة، ولكل واحدٍ ما يتقرر عليه.
وقوله: وإليك أنَبْتُ، أي رجعت، ومِلت إلى طاعتك، ومِلت عن مخالفتك، والإنابة بمعنى التوبة والرجوع.
/ ن و ح: ... 148 ب
وقوله: نهَى عن النَّوح، والنياحة، والنائحة إذا لم تَتُب، وأخذ علينا أن لا ننوح، أصله اجتماع النساء، وتقابُل بعضِهن لبعض للبُكاء على الميت، والتناوح التقابل ثم استعملت في صفة بكائهن، وهو البكاء بصوتٍ ورنَّةٍ.