فهرس الكتاب

الصفحة 386 من 570

وقوله: فانطلق إلى العريش، وابن عريشُك يا جابر، هو منه، وهو كالبيت، يُصنع من سعَف النخل، ينزل فيه الناس أيام الثمار لِيًصِيبوا منها حين تُصرَم، حتى سُمِّي أهل البيت بذلك عريشا، والعُرُش أيضا الخيام والبيوت، ومنه عُرُش مكة، وهذا كافر بالعُرُش، وعَرْش البيت سقغه، وكذلك عريشُه.

قوله: فإذا أنا بالمَلَك على عرْشٍ بين السماء والأرض، أي على كرسي، كما جاء في الآخر، والعرْش السرير، يكون للمَلِك.

وقوله: اهتز عرش الرحمن لموت سعد بن معاذ، معناه ملائكة عرشه، وحَمَلَتِهِ سُرُورا به وبرًّا وتلقِّيا لروحه، كما يقال: اهتز فلان لفلان إذا استبشر به، وقد يكون اهتزاز العرش لذلك علامة جعلها الله لموت مثله تنبيها لِمَن حضر من ملائكته، وإشعارا لهم / بفضله، وقد جاء في حديثٍ: استبشرَ 171 أ لموته أهل السماء مُفَسّرا.

ع ر و:

قوله: لنوائبه وحقوقه التي تعْروه، أي تغشاه، وتعْرُض له، يقال: عراه فلان يعروه، واعتراه إذا طلب إليه حاجة.

قوله: كنت أرى الرؤيا فأُعرَى منها، بضم الهمزة على ما لم يسم فاعله، أي أُحَمُّ، والعُرَواء بضم العين، وفتح الراء ممدود، نَفضُ الحُمَّى.

قوله: كَرِه أنْ تَعْرَى المدينة، بسكون العين، معناه تَخْلَى، وتُتْرَك، والعَراء الفضاء من الأرض، الخالي، الذي لا يستره شيء.

وقوله: بَيعُ العَرِيَّة، مشددة الياء، بخرْصِها، اختُلِف فيها، واشتقاقِها، فقيل: هي النخلة، أو النخلات يَمنَحُ الرجلُ ثمرَها للرجل عامة فيرخصُ له شراؤها منه بخَرصِها تمرًا للجداد، فكأنها [1] عَرِيَّة من ماله، ومُخْرَجَةٌ منه، أو من تحريم المزابنة، وبيع الثمر بالتمر غيرَ يدٍ بيدٍ للضرورة، فعيلة بمعنى مفعولة، أو يكون على فَعيلةٍ بمعنى فاعلةٍ؛ لخروجها من ماله أولًا، ومن التحريم ثانيا، وقيل سُمِّيت بذلك لأنها أُعريَت من السَّوم عند البيع، وقيل: العَريَّة تكون للرجل في حائط الآخر؛ فيتأذّى بدخوله فيه، فَرُخِّصَ له شراؤها منه بخرصِها؛ لرَفعه

(1) في ب: فكأنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت