ع ل و [1] :
قوله: وعالَ قلمُ زكرياء الجِرْيَة، كذا لهم، وعند الأصيلي: وعالَى، وهو أظهر، من العُلُوِّ، أي أخذ أعلى الجِرْيَة، أي علا الماء، كما جاء في غير هذه الكتب: وصَعِدَ قلمُ زكرياء، كانوا أقرعوا على أن يطرحوا أقلامهم مع جَرْيَة الماء، فمن صَعِد قلمه أخذ مريم، وللرواية الأخرى وجه، وهو بمعنى مال عنها، ولم يجرِ مع الماء، وقد قيل في قوله تعالى: [ذَلِكَ أَدْنَى أَلَّا تَعُولُوا] [2] أي تميلوا.
وقوله: مَنْ كانت له جارية فعلَّمها، ورُوي فعالها، والأول أصح، إلاّ أنْ يكون عالها أنفق عليها من العَول، وهو القُوت، عال عياله قاتهم، وعال يَعيل افتقر، وأعال كَثُر عياله.
قوله: الأنبياء أولاد عَلاّتٍ، والعَلَّة الضّرَّة، وأولاد العلاّت أولاد الضّرَّات من رجل واحد، يريد أنّ الأنبياء متفقون في أصل الشرع، متباينون في فروعه، وذلك أنه يُعبَّر بالأب عن الأصل، وقيل بل أراد أن الأنبياء في أزمان شتى متباينة بعضهم عن بعض، وقد فسَّر ذلك بقوله: أمهاتهم شتى ودينهم واحد،
وقوله: أنا أولى الناس بابن مريم، ليس بيني وبينه / نبي، فأشار إلى 173 أ قرب زمنه، كأنه جمعه وإياه أبٌ حين صارا كالنبي الواحد، إذ لم يكن بينهما نبي، وافتراق أزمان الآخرين كالبطون الشتى، والدين الواحد كالأب الواحد.
قوله: فلمَّا تَعَلَّتْ من نِفاسها، أي انقطع دمها وطهُرت.
والأيام المعلومات: عشر ذي الحجة، وقيل أيام النحر سمِّيت بذلك لاستواء عِلم الناس بها.
قوله: نهى أن تُعْلَمَ الصورة، أي توسم في الوجه، لكن في سائر الجسد.
قوله: ليس فيها مَعلَم لأحدٍ، أي علامة أو أثر.
قوله: تَعلَّمُوا إِنَّ رَبَّكُمْ لَيْسَ بِأَعْوَرَ، وتعلَّموا أنه ليس أحدُ منكم يرى ربّه قبل أن يموت، كلّ هذا بمعنى اعلَموا، يقال: تعلَّمْ مني، أي اعلم، وعلمتُ وأعلمتُ بمعنىً.
(1) كتب: (ع ول) في أ، ب.
(2) النساء 3