قوله: حتى يُقيم به المِلّة العَوجاء، يعني ملّة إبراهيم التي غيّرها العرب عن استقامتها، وإمالتها بعد قوامِها.
قوله: قد عادوا حُمَمًا، أي صاروا فَحْما، والعَودة يعني الصيرورة إلى حالة أخرى، لم يكن العائد عليها أولا، ومنه: [إِنْ عُدْنَا فِي مِلَّتِكُمْ] [1] .
وقوله لمعاذ: أعُدتَ فتَّانا، أي صرت، وقد يكون العَود بمعنى الرجوع إلى حاله، وقد كان العائد عليها، كقولك عدت إلى مكاني، ومَعادُ الآخرة، و [كَمَا بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ] [2] .
قوله: مَن عاد مريضا، أي زاره وافتقده، سُمِّيَت عيادة لأن/ الناس 182 أ يتكرَّرون عليه، أي يرجعون، يقال: عدتُ المريض عَودًا وعِيادةً، التاء منقلبة واوًا، وهذا يوم عيدٍ، لأنه يعود ويتكرر، وقيل يعود بالفَرح على الناس، وقيل سمِّي تفاؤلًا؛ ليعود ثانية.
قوله: زادك الله حِرصا ولا تَعُد، أي إلى التأخُّر، أو إلى التكبير دون الصّف، أو إلى الدَّبِ راكعا، وقيل: لا تعد إلى هذه الصلاة فإنها مُجزية عنك، كأنه يقول لا تعُدْ إليها ثانية؛ فتُعيدُها تصويبًا لفعله.
قوله: سمعتُه بَِدْءًا وعَودا، أي مرة وثانية، عاود الحديث بعد ابتدائه.
قوله: معهم العُودُ المطافيل، جمع عائد، وهي كل أنثى لها سبعُ ليالٍ منذ وضعت، وقيل: النساء مع الأولاد، وقيل: النوق مع فُصلانها، وهذا هو أصلها، كما قال الخليل حتى يقوى ولدها، وهي كالنُّفَساء من النساء، والمطافيل ذوات الأطفال، وهم الصِّغار.
ع و ذ:
وقوله: عائذًا بالله من النار، مصدر على فاعل، والعَوْذُ والعِياذ، والمَعاذ بمعنى الملجأ واللِّجاء، والعياذ واللِّياذ، وقال الخطابي: يَحتمل أنه به عائذ، ويكون عائذ معنى مُعوِذٌ فاعل بمعنى مُفْعِل، كما قيل سِرٌّ كاتِم، وماء دافق.
(1) الأعراف 89
(2) الأعراف 29