قولها: يُعَوِّذُ نفسَه بالمعوِّذات، هي أعوذ برب الناس، وبرب الفلق، أي يَرْقِي نفسه بقراءتها، ويجعلُها لنفسه مَعاذًا وَلَجأً من الآفات.
قوله: ولا ذات عَوارٍ، بفتح العين، وهو العيب في بهيمة أو ثوب أو غيرهما، وأما العُوَّار في العين بضم العين، وشد الواو، فهو كثرة قذاها، وأما ذهاب إحداهما فهو العُوَار بضم العين وتخفيف الواو، والعَوَرُ أيضا العيب، وكل معيبٍ أعور، والأُنثى / عوراء، وكذلك الكلمة القبيحة. ... 182 ب
قوله في الدّجال: أعور العين اليمنى، وفي أُخرى أعور العين اليسرى، والجمع بين الروايتين صحيح على تخريج صحيح في الروايتين في طافِئة بالهمز، وبغير همز، وهو أن تكون كل واحدة منهما عوراء من وجهٍ، إذ العَوَر من كل شيء المعيب، والكلمة العوراء المَعيبة، فالواحدة عوراء بالحقيقة، وهي التي وُصِفت في الحديث بأنها ليست بجحْراء ولا ناتئة، وممسوحة، ومطموسة وطافئة على رواية الهمز، والأخرى تجوّزًا؛ لعيبها اللازم لها لكونها جاحظة، أوكأنها كوكبٌ، أو كأنها عِنَبَة طافية بغير همز، فكل واحدة منهما يصِح فيها الوصف بالعَوَر بحقيقة العُرف والاستعمال، أو بمعنى العَوَر الأصلي، لا سيما فيما تعلق بالعين، والله أعلم.
والعاريّة: مشدد الياء، وحُكي فيها التخفيف، وهي ما يتداوله الناس بينهم من منافع الأعيان، مشتقَّة من التعاور الذي هو التداول بغير عِوَض.
ع و ز:
قوله: فأعوَز أهل المدينة التَّمر، أي فقدوه، واحتاجوا إليه، يقال: أَعوَز إذا احتاج، والاسم العَوَز، والمُعوِز الفقير.
ع و ل:
قوله: إنّ المُعْوَل عليه يُعذَّبُ، كذا بالإسكان، ورواه بعضهم بالضم، وهو المُبْكى عليه، أَعوَلَت المرأة تُعْوِل إذا بكت بصوتٍ، وفيه لغة عَوِلَت، وعلى هذه يقال: المَعُول عليه، وفي مُسلم فعَوِلَتْ حفصة، وعَوِل صهيب، ولابن الحَذَّاء